Picture
كُن سهل الإقتناع

"فَكَلَّمَهُمْ كَثِيرًا بِأَمْثَال قَائِلاً: هُوَذَا الزَّارِعُ قَدْ خَرَجَ لِيَزْرَعَ، وَفِيمَا هُوَ يَزْرَعُ سَقَطَ بَعْضٌ عَلَى الطَّرِيقِ، فَجَاءَتِ الطُّيُورُ وَأَكَلَتْهُ ... فَاسْمَعُوا أَنْتُمْ مَثَلَ الزَّارِعِ: كُلُّ مَنْ يَسْمَعُ كَلِمَةَ الْمَلَكُوتِ وَلاَ يَفْهَمُ، فَيَأْتِي الشِّرِّيرُ وَيَخْطَفُ مَا قَدْ زُرِعَ فِي قَلْبِهِ. هذَا هُوَ الْمَزْرُوعُ عَلَى الطَّرِيقِ."
(متى 3:13-4، 18-19)

في تفسيره لمثل الزارع للتلاميذ، أعلن يسوع أن البذار التي سقطت على الطريق وأكلتها الطيور سريعاً تُمثل أولئك الذين سمعوا كلمة الله ولم يفهموها. وبسبب أنهم لم يفهموا الكلمة، جاء الشيطان في الحال – وليس بعد وقت – وسرق كلمة الله المزروعة في قلوبهم، وخسروا.

لهذا السبب من المهم أن تكون سهل الإقتناع بكلمة الله. فبعض الأشخاص معاندون وفي صلابة. بل ويفتخرون بعنادهم. فتسمعهم يقولون: "أنا أعرف نفسي؛ لا أحد يدفعني أو يخبرني بما يجب أن أفعله". لكن للأسف، هذا الإتجاه السلبي يمكن أن يؤثر أيضاً على استقبالهم لكلمة الله.

يوضح لنا 1صموئيل 23:15 ما هو فكر الله تجاه العناد: "... التَّمَرُّدَ كَخَطِيَّةِ الْعِرَافَةِ (السحر)، وَالْعِنَادُ كَالْوَثَنِ وَالتَّرَافِيمِ (عبادة الأصنام)..." فلا تكُن عنيداً و"غير مقتنع" بكلمة الله. ويخبرنا عبرانيين 18:3 كيف لم يستطع بني إسرائيل أن يدخلوا إلى راحة الله بسبب "عدم الإيمان": "وَلِمَنْ أَقْسَمَ: «لَنْ يَدْخُلُوا رَاحَتَهُ»، إِلاَّ لِلَّذِينَ لَمْ يُطِيعُوا؟ (الذين لم يؤمنوا)" إن الأصل اليوناني لكلمة "عدم الإيمان" في هذا الجزء الكتابي -  “apeitheo”
- وتعني حرفياً "عدم القدرة على الإقتناع"؛ لم يستطيعوا أن يقتنعوا ليتصرفوا وفقاً لكلمة الله ويتبعوا تعليماته. فلا عجب أنه دعاهم بـ "صُلب الرقبة" (خروج 9:32)، وأقسم أنهم لن يدخلوا راحته.

فإن كنتَ عنيداً تجاه كلمة الله، فهذا هو الوقت لتتَب. اسقط على ركبتيك أمام الآب، أخبره أنك آسف، وأطلب منه أن يغفر لك عنادك. ثم خُذ قراراً واعياً من اليوم أن تكون سهل الإقتناع بكلمة الله: "لِذلِكَ اطْرَحُوا كُلَّ نَجَاسَةٍ وَكَثْرَةَ شَرّ، فَاقْبَلُوا بِوَدَاعَةٍ الْكَلِمَةَ الْمَغْرُوسَةَ الْقَادِرَةَ أَنْ تُخَلِّصَ نُفُوسَكُمْ." 
(يعقوب 21:1)

إقرار الإيمان

يا أبويا الغالي، أشكرك لأجل كلمتك التي أتت إليَّ اليوم. وأنا أطرح العناد والتمرد بعيداً عني واستقبل كلمتك بوداعة وإيمان. وأنا أعلن أنني أقتنع بسهولة بكلمتك، لأنني ابناً مطيعاً. وأسلك في نور كلمتك، وبقوة روحك، في اسم الرب يسوع المسيح. آمين.

 

 
 
Picture
لا تنزعج

بالإتهامات الزائفة


" طُوبَى لَكُمْ إِذَا عَيَّرُوكُمْ وَطَرَدُوكُمْ (اضطهدوكم) وَقَالُوا عَلَيْكُمْ كُلَّ كَلِمَةٍ شِرِّيرَةٍ، مِنْ أَجْلِي، كَاذِبِينَ. اِفْرَحُوا وَتَهَلَّلُوا، لأَنَّ أَجْرَكُمْ عَظِيمٌ فِي السَّمَاوَاتِ، فَإِنَّهُمْ هكَذَا طَرَدُوا (اضطهدوا) الأَنْبِيَاءَ الَّذِينَ قَبْلَكُمْ."
 (متى 11:5-12).


سأل أحدهم، وهو يريد أن يعرف ماذا يمكنه أن يفعل عندما يقوم أشخاص معينين، ليُشَّهروا بمكر مُدَّعين سمعة ردية عن الآخرين. حسناً، إن أراد أحد أن يُلفق أو يُبالغ في حقائق عن استقامتك، أو للتشهير بشخصك أو تلفيق إدعاء كاذب عنك، لا يجب عليك أن تكون مُنزعجاً، خاصة إن كنت ابناً لله. إذ يُخبرنا الكتاب المقدس أن مثل هذه الأمور ليست جديدة.

فأولئك الذين يشنون هجوماً شخصياً على الآخرين لمنفعة شخصية، هم في الواقع يضرون أنفسهم. إذ يقول الكتاب المقدس،"جَمْعُ الْكُنُوزِ بِلِسَانٍ كَاذِبٍ، هُوَ بُخَارٌ مَطْرُودٌ لِطَالِبِي الْمَوْتِ."(أمثال 6:21). لذلك، أنت لا تحتاج أن تقلق من الأشخاص الذين ينشرون كذباً ضدك، لأن مثل هذه الأكاذيب لن تجعلهم يدومون: " شَفَةُ الصِّدْقِ تَثْبُتُ إِلَى الأَبَدِ،، وَلِسَانُ الْكَذِبِ إِنَّمَا هُوَ إِلَى طَرْفَةِ الْعَيْنِ."(أمثال 19:12). وعندما يتقاولون بالأكاذيب عنك، سيبقون فقط إلى حين، ولن يصمدوا في وقت التجربة. فإن كنت صبوراً بالقدر الكافي، سيُستعلن الحق وستتبرأ.

وإن كان هناك هجوماً شخصياً قد وُجه ضدك، فما تفعله في مثل هذه المواقف هو أن تتعامل بناءً على كلمة الله. وافعل ما  قاله يسوع: " وَأَمَّا أَنَا فَأَقُولُ لَكُمْ: أَحِبُّوا أَعْدَاءَكُمْ. بَارِكُوا لاَعِنِيكُمْ. أَحْسِنُوا إِلَى مُبْغِضِيكُمْ، وَصَلُّوا لأَجْلِ الَّذِينَ يُسِيئُونَ إِلَيْكُمْ وَيَطْرُدُونَكُمْ."(متى 44:5). ولا تستجيب في مرارة وغضب لمقاوميك؛ بل تجاوب في محبة. هذا ما فعله السيد، وهذا ما يجب عليك أن تفعله أيضاً.

وتذكر أن كل آلة (سلاح) صورت (صوبت) ضدك لا تنجح، وكل لسان يقوم عليك في يوم القضاء سيُستعلن كذبه. إن هذا السلام، والبر، والأمان، والنُصرة على المضاد هو ميراثك كابن لله (أشعياء 17:54).

 

صلاة

أبي الغالي، أشكرك من أجل تشجيعك، وتدعيمك وتشديدك لي اليوم بكلمتك. وأنا أرفض أن أكون قلقاً، عندما تأتي عليّ التعليقات المؤذية لأنني مُدرك تماماً أن كل سلاح يُصوب ضدي لن ينجح. فلقد انتصرتُ على كل مُقاوميّ، في اسم يسوع، آمين.

 
 
Picture
هو يعلم ما تحتاج إليه!

" وَحِينَمَا تُصَلُّونَ لاَ تُكَرِّرُوا الْكَلاَمَ بَاطِلاً كَالأُمَمِ، فَإِنَّهُمْ يَظُنُّونَ أَنَّهُ بِكَثْرَةِ كَلاَمِهِمْ يُسْتَجَابُ لَهُمْ. فَلاَ تَتَشَبَّهُوا بِهِمْ. لأَنَّ أَبَاكُمْ يَعْلَمُ مَا تَحْتَاجُونَ إِلَيْهِ قَبْلَ أَنْ تَسْأَلُوهُ." (متى 7:6-8).

إن الله لن يلتفت إليك وأنت تعتصر في الصلاة لمجرد أن تجعله يفعل شيئاً لك. ففي الواقع، هو لم يسألك أبداً أن تُصلي لكي يفعل ما تسأله منه، لأنه لا يوجد شئ لم يفعله لك بعد. ولقد طلب منا أن لا نُصلي مثل الأمم، فنُكرر الكلام بلا معنى، لماذا؟ لأنه علم بالفعل كل ما تحتاجه، حتى قبل أن توجد في المشهد، وجعله متاحاً لك. فلماذا إذاً يطلب منا أن نُصلي؟

إن سبب الصلاة هو أن يجعلك في توافق مع إرادة الله وهدفه لحياتك، وليس لكي يمكنك أن تطلب منه أشياء. أما الإمتياز والفرصة التي وهبت لنا لكي نُصلي بالروح القدس ونئن في الروح هي لتسُاعدنا أن نضع ذواتنا في مكان الله، في وقت الله، لهدف الله بطريقة الله. لذلك فعندما تقضي وقتاً في الصوم والصلاة للعام المُقبل، افعل ذلك بهذا الفهم. واجعله وقتاً للشركة؛ ولحظة من التواجد الإلهي وعبادة الرب الحميمية، في الروح والحق.

حقاً، ما الذي قد تريد أن تسأله من شخص ما قد أعطاك بالفعل كل شئ؟ ووفقاً لإمدادات الإنجيل، لا يوجد شئ اليوم ترغب أن تحصل عليه وهو ليس لديك بالفعل. إذ يقول الكتاب المقدس "إِنَّ كُلَّ شَيْءٍ لَكُمْ." (1كورنثوس 21:3). وعندما تعرف هذا، سيُصبح فعلاً من غير المُجدي بل حتى من الغباء أن تبدأ في أن تسأل الله من أجل أشياء. فأنا أخجل من أن أطلب من الله أي شئ؛ لأنه لا يعوزني شئ أسأل من أجله. إذ قد أعطانا بالفعل كل شئ في المسيح يسوع. فما إذاً الذي يمكنك أن تسأل من أجله أيضاً؟ أهو رأس مال لتجارة؟ إذاً، فالسؤال الذي تطرحه هو، "هل أرسلكَ لتبدأ هذه التجارة؟"

وإن كان أرسلك، فكل ما عليك أن تفعله إذاً، عندما تكون جاهزاً لذلك، أن تقول "يا أبويا، أنا في هذه المرحلة الآن، وأشكرك لأن لديّ كل متطلباتي." وهكذا، إن كان قد أرسلك، فهو متكفل بالفاتورة. وهو لا ينتظرك حتى تسأل، وسيُدبر كل ما تحتاجه عند كل مرحلة أنت فيها، وبذلك تُنتزع الضغوط من حياتك.

صلاة

أبويا الغالي، أشكرك لأنك تعلم وتُسدد كل ما أحتاجه لكي أحيا الحياة التي دعوتني إليها ولكي أُحقق هدفي فيك! وأنا أرفض أن أكون في ضغوط أو أُعاني من أي شئ في الحياة، لأنك أتيت بي إلى مكان الراحة، حيث تُسدد كل إحتياجاتي، في اسم يسوع. آمين.

 
 
Picture
وُلد المسيح في قلوبنا!

" أَنَّهُ ُ وُلِدَ لَكُمُ الْيَوْمَ فِي مَدِينَةِ دَاوُدَ مُخَلِّصٌ هُوَ الْمَسِيحُ الرَّبُّ. " 
(لوقا 11:2).

من الرائع أن تعرف أن يسوع قد ولد، وأنه أتى إلى العالم لسبب – أن يُحضر الخلاص إلى العالم أجمع. وهذا ما يجعل عيد الميلاد مناسبة مُفرحة بالحق. ويقول الكتاب المقدس في لوقا 68:1، 69، " مُبَارَكٌ الرَّبُّ إِلهُ إِسْرَائِيلَ لأَنَّهُ افْتَقَدَ وَصَنَعَ فِدَاءً لِشَعْبِهِ، وَأَقَامَ لَنَا قَرْنَ خَلاَصٍ فِي بَيْتِ دَاوُدَ فَتَاهُ."

إلا أن هذا الخلاص، بقدر عظمته، لم يكن إلا وسيلة للوصول إلى غاية. فخطة الله لم تكن فقط أن يُنقذنا من الخطية والعبودية  ثم يتركنا لنُعاني ونضمحل في الحياة. ولكن خطته كانت أن يجعلنا خلائق جديدة ويملأنا بروحه حتى يمكننا أن نعبده بالروح والحق: " وَلكِنْ تَأْتِي سَاعَةٌ، وَهِيَ الآنَ، حِينَ السَّاجِدُونَ الْحَقِيقِيُّونَ يَسْجُدُونَ لِلآبِ بِالرُّوحِ وَالْحَقِّ، لأَنَّ الآبَ طَالِبٌ مِثْلَ هؤُلاَءِ السَّاجِدِينَ لَهُ."
(يوحنا 23:4).

ولكي يأتي الروح القدس إلى الأرض، كان على يسوع أولاً أن يرحل، ولذلك قال لتلاميذه في يوحنا 7:16، " لكِنِّي أَقُولُ لَكُمُ الْحَقَّ: إِنَّهُ خَيْرٌ لَكُمْ أَنْ أَنْطَلِقَ، لأَنَّهُ إِنْ لَمْ أَنْطَلِقْ لاَ يَأْتِيكُمُ الْمُعَزِّي، وَلكِنْ إِنْ ذَهَبْتُ أُرْسِلُهُ إِلَيْكُمْ." وها قد أتى الروح القدس، ليس فقط ليكون معنا، ولكن ليحيا فينا، وهذا هو أعظم شئ يمكن للجنس البشري أن يعرفه على الإطلاق؛ أن نصير هيكل (مسكن) الله الحي. إن مجرد التفكير في هذا يغمرنا بالفرح. فيسوع ولد، وعاش ليموت لكي نحيا نحن، واليوم، نحن نحيا لأنه عاش، ومات وعاد إلى الحياة لكي يولد في دواخلنا.

وهذه هي الفرحة الغامرة التي نتشاركها في عيد الميلاد؛ أن ذات المسيح الذي ولد منذ حوالي ألفي عام، وعاش، ومات، وعاد ثانياً إلى الحياة ليولد في قلوبنا. وهكذا، فعيد الميلاد لن يكون فقط تذكِرة للطفل يسوع الذي ولد في بيت لحم، ولكن للمسيح الذي يولد اليوم في قلوبنا؛ والذي يحيا ويملك إلى الأبد فينا ومن خلالنا. ألستَ مسروراً بالميلاد؟ لقد جعل من الممكن أن يولد المسيح في قلوبنا، ويحيا ويُعبر عن ذاته من خلالنا.

 

صلاة

أبويا الغالي، أشكرك لأنك أرسلت ابنك الحبيب، يسوع، ليس فقط ليُخلصنا، ولكن ليجعلنا خلائق جديدة. والآن، يمكنني اليوم وكل يوم آخر أن أحتفل بفرحة الميلاد وأفرح بالمسيح الذي قد وُلِد في قلبي! فأشكرك يا أبويا الغالي، من أجل عيد الميلاد، في اسم يسوع. آمين.

 
 
Picture
الحياة الأبدية – عطية الله لنا!

" وَهذِهِ هِيَ الشَّهَادَةُ: أَنَّ اللهَ أَعْطَانَا حَيَاةً أَبَدِيَّةً، وَهذِهِ الْحَيَاةُ هِيَ فِي ابْنِهِ."
(يوحنا الاولي 11:5)

 إن الحياة الأبدية ليست وعداً من الله نتطلع أن يُتممه لنا في حياتنا عندما نذهب إلى السماء. إنها عطية الله لنا الآن: ... وَأَمَّا هِبَةُ اللهِ فَهِيَ حَيَاةٌ."(رومية 23:6). لقد وهبت الحياة الأبدية مجاناً لكل من يؤمن بيسوع أنه المسيح: " لأَنَّهُ هكَذَا أَحَبَّ اللهُ الْعَالَمَ حَتَّى بَذَلَ ابْنَهُ الْوَحِيدَ، لِكَيْ لاَ يَهْلِكَ كُلُّ مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ، بَلْ تَكُونُ لَهُ الْحَيَاةُ الأَبَدِيَّةُ." (يوحنا 16:3).

إن هذا ما نحتفل به في وقت الميلاد: أن الله قد أعطانا الحياة الأبدية، حياة أعظم من المرض، والسقم، والفشل، والموت؛ وهي حياة تجعلنا نفوق الشيطان. يعتقد الكثيرون أن الحياة الأبدية تُشير فقط إلى حياة لا تنتهي؛ أي الحياة التي تستمر بلا نهاية! إنها تشمل هذا، ولكن أكثر من هذا أيضاً . فالحياة الأبدية هي طبيعة الله؛ وهي ذات الحياة التي لله. وهذه هي الحياة التي أحضرها يسوع إلى العالم.

وهكذا، فعندما ترنمت الملائكة فرحاً وإعلاناً لميلاد المُخلص، كانوا يحتفلون ويُعلنون الأخبار المجيدة بأنه يمكن للبشرية الآن أن تنال الحياة الأبدية، ويحيون كأبطال في الأرض: " وَإِذَا مَلاَكُ الرَّبِّ وَقَفَ بِهِمْ، وَمَجْدُ الرَّبِّ أَضَاءَ حَوْلَهُمْ، فَخَافُوا خَوْفًا عَظِيمًا. فَقَالَ لَهُمُ الْمَلاَكُ:«لاَ تَخَافُوا! فَهَا أَنَا أُبَشِّرُكُمْ بِفَرَحٍ عَظِيمٍ يَكُونُ لِجَمِيعِ الشَّعْبِ: أَنَّهُ وُلِدَ لَكُمُ الْيَوْمَ فِي مَدِينَةِ دَاوُدَ مُخَلِّصٌ هُوَ الْمَسِيحُ الرَّبُّ."
(لوقا 2: 9 – 11).

لقد أتى يسوع لكي يكون لنا الحياة في ملئها (يوحنا 10:10). ولأجل ذلك قد ولد. ولقد أحضر الحياة المجيدة الغالبة في ملئها، وإن كنت تؤمن به، فهذا ما قد استقبلته في روحك. وهذا ما يجعل عيد الميلاد له معنى بالنسبة لي؛ أي أن المسيح قد تربع على عرش قلبي، ونقل الحياة الأبدية إلى روحي. وهذا ما يجب أن تفرح به في هذه الأيام، بأنك قد قبلت المسيح، وأن لك حياة أبدية الآن – حياة المعجزة – التي لا يمكن أن تُقهر أو تُفسد بالمرض، أو السقم، او الهزيمة، أو الموت، أو إبليس.

قد لا تشعر في جسدك بأنك قد حصلت على الحياة الأبدية، ولكنها بكل تأكيد في روحك. إذ لا يجب عليك أن "تشعر" بها في جسدك أولاً لتعلم أن لك حياة أبدية. ولذلك قال الرسول يوحنا، وهو يكتب إلى الكنيسة، " كَتَبْتُ هذَا إِلَيْكُمْ، أَنْتُمُ الْمُؤْمِنِينَ بِاسْمِ ابْنِ اللهِ، لِكَيْ تَعْلَمُوا أَنَّ لَكُمْ حَيَاةً أَبَدِيَّةً،..." (1يوحنا 13:5).

 

أُقر وأعترف

إن حياة الله لي في داخلي؛ وهي حياة المجد، والنجاح، والغلبة الفائقة. وأشكرك اليوم يارب لأنك جعلتها ممكنة لي أن أستقبل هذه الحياة المجيدة والعجيبة في روحي، وهذا ما يجعلني إنساناً فائقاً. حمداً لله.


 
 
Picture
ألوهية يسوع
 
" قَالَ لَهُ يَسُوعُ: «أَنَا هُوَ الطَّرِيقُ وَالْحَقُّ وَالْحَيَاةُ. لَيْسَ أَحَدٌ يَأْتِي إِلَى الآبِ إِلاَّ بِي. لَوْ كُنْتُمْ قَدْ عَرَفْتُمُونِي لَعَرَفْتُمْ أَبِي أَيْضًا. وَمِنَ الآنَ تَعْرِفُونَهُ وَقَدْ رَأَيْتُمُوهُ»." (يوحنا 6:14-7).
 
"هل حقاً يسوع هو الله؟" مازال الكثيرون يتسائلون اليوم هذا السؤال. فهم يعتقدون أنه كان نبياً ومُعلماً عظيماً، ولكنهم يجدون من الصعوبة أن يقبلوه بأنه الله نفسه، ولكنه هو. ويقول الكتاب المقدس " فِي الْبَدْءِ كَانَ الْكَلِمَةُ، وَالْكَلِمَةُ كَانَ عِنْدَ اللهِ، وَكَانَ الْكَلِمَةُ اللهَ."(يوحنا 1:1). و"الكلمة" هذا الذي يتكلم عنه الكتاب المقدس "كان الله" صار جسداً – يسوع – وحل (سكن مستقراً) بيننا:  " وَالْكَلِمَةُ صَارَ جَسَدًا وَحَلَّ بَيْنَنَا،(وَرَأَيْنَا مَجْدَهُ، مَجْدًا كَمَا لِوَحِيدٍ مِنَ الآبِ)، مَمْلُوءًا نِعْمَةً وَحَقًّا." (يوحنا 14:1).

وكذلك النبوة التي أتت عن ميلاد يسوع هي أيضاً تُخبر بلاهوته: "هُوَذَا الْعَذْرَاءُ تَحْبَلُ وَتَلِدُ ابْنًا، وَيَدْعُونَ اسْمَهُ عِمَّانُوئِيلَ» الَّذِي تَفْسِيرُهُ: اَللهُ مَعَنَا". لقد كان يسوع الذي سار في شوارع الجليل، هو"عمانوئيل– الله معنا." وعندما رآه الشعب، والمعجزات القديرة والآيات العظيمة والعجائب التي صنعها، قالوا "افْتَقَدَ اللهُ شَعْبَهُ." (لوقا 16:7). ويُخبرنا الكتاب المقدس أن ملء اللاهوت قد حل جسدياً في يسوع. لذلك، فعندما ترى يسوع، لن تحتاج أن تتطلع إلى رؤية الروح القدس أو الآب؛ لأنه ملء اللاهوت في الناسوت.

وعندما طلب فيلبس، واحد من التلاميذ، من يسوع أن يُريهم الآب، قال له يسوع، " قَالَ لَهُ فِيلُبُّسُ:«يَا سَيِّدُ، أَرِنَا الآبَ وَكَفَانَا». قَالَ لَهُ يَسُوعُ:«أَنَا مَعَكُمْ زَمَانًا هذِهِ مُدَّتُهُ وَلَمْ تَعْرِفْنِي يَا فِيلُبُّسُ! اَلَّذِي رَآنِي فَقَدْ رَأَى الآبَ، فَكَيْفَ تَقُولُ أَنْتَ: أَرِنَا الآبَ؟." (يوحنا 8:14، 9). فلا عجب أن يقول في كولوسي 19:1 "... لأَنَّهُ فِيهِ سُرَّ أَنْ يَحِلَّ كُلُّ الْمِلْءِ." فهو التعبير الظاهري عن اللاهوت. وعندما نصل إلى السماء، لن نجد الآب، والابن والروح القدس جالسين على عروش مختلفة؛ بل سنجد فقط عرشاً واحداً يجلس عليه ملء الله، واسمه يسوع (رؤيا 17:7).

لذلك ونحن نحتفل بعيد الميلاد، نحن نحتفل بلاهوت يسوع؛ أي ربوبيته وسيادته على حياتنا. فهو فرحة السماء ورجاء الأرض. وهو العالي، ملك الملوك ورب الأرباب، الذي وحده يستحق كل الحمد والعبادة والعشق. فإن كنت مولوداً ولادة ثانية، طوباك، لأن " وَأَنْتُمْ مَمْلُوؤُونَ فِيهِ، الَّذِي هُوَ رَأْسُ كُلِّ رِيَاسَةٍ وَسُلْطَانٍ." (كولوسي 10:2). فأصبحت هويتك مع أروع وأسمى شخصية موجودة.

 
صلاة

ربي يسوع الغالي، أشكرك على الإمتياز الرائع بأن تكون هويتي بك. ويا له من شرف عظيم أن أعرفك، وأخدمك، وأعبدك، وأحيا لك. وأنا أعترف بكل مُجاهرة اليوم بأنك ربي وسيدي، والمتسلط على كل الكون. أنت هو كل شئ لي، وسبب وجودي. وأشكرك اليوم لأنك أعلنت ذاتك لي. آمين.

 

 
 
Picture
لا ترتخي في يوم الضيق

"إنِ ارْتَخَيْتَ فِي يَوْمِ الضِّيقِ ضَاقَتْ قُوَّتُكَ." 
 (أمثال 10:24)

إن المسيحية هي فراش من الورود، مع أوقات من الاختبارات، والتجارب والتحديات في رحلة إيماننا. ويُشير الكتاب المقدس إلى مثل هذه الأوقات من التحديات بأنها "يوم الشر" (أفسس 13:6)، أو "يوم الضيق" كما قرأنا في الشاهد الافتتاحي. ويخشى بعض المؤمنين مثل هذه الأوقات ويتضرعون إلى الله بصفة خاصة ألا يسمح لهم أبداً أن يجتازوا التجارب والتحديات. ولكن تجنبك للمواقف التي تتحدى إيمانك هي بمثابة تخطي فرصك للرقي.

ويقول في يعقوب 2:1 " اِحْسِبُوهُ كُلَّ فَرَحٍ يَا إِخْوَتِي حِينَمَا تَقَعُونَ فِي تَجَارِبَ مُتَنَوِّعَةٍ." لماذا يحثك الله أن تفرح عندما تأتي إليك الاختبارات والتحديات من كل جهة؟ لأنه يعلم أن الغلبة في روحك. وبكونك قد ولدت ولادة ثانية، قد أصبحت غالباً بل أعظم من منتصر. وبالتالي، لن يقهرك أي موقف تواجهه.

إن الله يعلم من أي مكونات قد صُنعت، ولذلك قال " لَمْ تُصِبْكُمْ تَجْرِبَةٌ إِلاَّ بَشَرِيَّةٌ. وَلكِنَّ اللهَ أَمِينٌ، الَّذِي لاَ يَدَعُكُمْ تُجَرَّبُونَ فَوْقَ مَا تَسْتَطِيعُونَ، بَلْ سَيَجْعَلُ مَعَ التَّجْرِبَةِ أَيْضًا الْمَنْفَذَ، لِتَسْتَطِيعُوا أَنْ تَحْتَمِلُوا." (1كورنثوس 13:10). فلديك ما يلزم لتغلب أي تجربة، أو امتحان أو أمر مضاد. لذلك لا يجب عليك أن تجبن أو تستسلم أو تضعف تحت أي ضغط مهما كان. كن متشدداً. فيسوع كان متشدداً. فصمد وانتصر على كل رياح مضادة أتت في طريقه (عبرانيين 2:12).

وهناك أموراً تجعلك متشدداً كمسيحي، وإن كنت لا تُرحب بها، ستظل على نفس مستوى الإيمان والنضج. لذلك فكل ما تواجهه من ضيقات هام في عملية تشديدك، لذلك لا تُصلي أبداً ضدهم، مهما كانت المتاعب والمشاكل والمصاعب التي تأتي في طريقك. رحب بهم كتحديات ضرورية لتقوية عضلات إيمانك ولسوف تكتشف أنهم عوامل تقدمك.

تذكر يوسف وكيف أنه تدبر أوقات الضيق التي أتت في طريقه. وتغلب على كل المتاعب التي عانى منها من إخوته الذين باعوه عبداً، وارتفع ليُصبح رئيساً لوزراء مصر. ثم قال لإخوته لاحقاً في تكوين 5:45: " وَالآنَ لاَ تَتَأَسَّفُوا وَلاَ تَغْتَاظُوا لأَنَّكُمْ بِعْتُمُونِي إِلَى هُنَا، لأَنَّهُ لاسْتِبْقَاءِ حَيَاةٍ أَرْسَلَنِيَ اللهُ قُدَّامَكُمْ.".

لقد عرفتُ رحلة واحدة في الحياة: للإرتفاع والتقدم. فليس لديّ ارتفاعات وانخفاضات. وهذا لا يعني أن التحديات لا تأتي، ولكني دائماً أغلب. لذلك رحب بالتحديات؛ ورحب بالمتاعب، لأنها الرياح المضادة التي تُساعد في تأصل جذورك أعمق. وكلما تزايد هبوب الريح ضدك كلما طِرت أعلى. هللويا (هلل لله حمداً)!

صلاة

أبويا السماوي الغالي، أشكرك لأنك ساعدتني أن أرى من خلال كلمتك فائدة التحديات التي تأتي في طريقي لتقوية إيماني وينتج عنها ترقيتي، عندما أتعامل معها بالإتجاه الصحيح. وأنا في قناعة تامة بغلبتي الأبدية على الشيطان، والعالم وكل ما يواجهني ويأتي في طريقي، لذلك أنا أفرح، في اسم يسوع. آمين.

 

 
 
Picture
هناك مجد أعظم آتي!

" أَيُّهَا الإِخْوَةُ، أَنَا لَسْتُ أَحْسِبُ نَفْسِي أَنِّي قَدْ أَدْرَكْتُ (فهمت). وَلكِنِّي أَفْعَلُ شَيْئًا وَاحِدًا: إِذْ أَنَا أَنْسَى مَا هُوَ وَرَاءُ وَأَمْتَدُّ إِلَى مَا هُوَ قُدَّامُ ."

 (فيلبي 13:3).

لقد كان عاماً عظيماً. ولقد أنجزنا الكثير جداً في خدمتنا وفي عملنا الكرازي حول العالم بقوة روح الله. وكم نحن في امتنان شديد للرب لأجل سكيب نعمته الفائقة علينا – حتى تُمكننا أن نُنجز كل هذا – أكثر جداً من أهدافنا وأحلامنا. والآن، نتطلع للعام المُقبل بإيمان، وثقة، وتأكيد، عالمين أن المجد الآتي سيفوق جداً غلبات الأمس وانتصارات اليوم: " مَجْدُ هذَا الْبَيْتِ الأَخِيرِ يَكُونُ أَعْظَمَ مِنْ مَجْدِ الأَوَّلِ، قَالَ رَبُّ الْجُنُودِ. وَفِي هذَا الْمَكَانِ أُعْطِي السَّلاَمَ، يَقُولُ رَبُّ الْجُنُودِ." (حجي 9:2).

لذلك أُحثك اليوم، أن تتطلع إلى العام المُقبل برجاء، وإيمان، وتأكيد واثق بأنك ستربح من كل جهة! لأن هناك مجد أعظم آتي. انسى كل الفشل، والضعف، والإحباطات التي قد تكون اختبرتها في العام المُنصرف، وركز على الأمجاد، والنجاحات، والغلبات، والإنتصارات الحاضرة والمستقبلة التي قد وضعها الرب أمامك.

قد تكون قد خططت أموراً كثيرة في بداية هذا العام أردت أن تُنجزها بنهاية العام، ولكنك الآن، بشكل مُجمل، لم يأتي إليك الكثير من تلك الأمور؛ لا تُحبط. اكتشف من أين ضللت! واكتشف ما الذي كان يجب عليك أن تفعله أن يُساعدك في إنجاز تلك الأهداف التي لم تُحققها، ثم ضع في قلبك ألا تُكرر نفس الأخطاء في العام المُقبل.

قد يكون هدفك في بداية العام أن تقضي وقتاً أكثر في دراسة وتعلُّم كلمة الله أكثر مما كنت تفعله، ولكنك لم تُحقق بالفعل هدفك المنشود. يمكنك اليوم أن تختار أن تفعل الصواب في العام المُقبل بأن تُطبق مزيداً من الانضباط فيه. قد تبقى أحد عشر يوماً على نهاية العام، وإن ألزمت نفسك بوعي وبانضباط، في هذه الأيام  الـ 11 الأخيرة أن تقضي على الأقل حوالي ساعة كل يوم في دراسة كلمة الله، فسوف تبدأ العام المُقبل في مجد! ولن يكون صعباً عليك أن تستكمل هذه العادة، وبمساعدة روح الله ستستمر فيها على مدار العام المُقبل.

خُذ الأمر بجدية؛ صمم على النمو؛ وصمم على التقدم؛ وصمم على المجد الأعظم الرابض أمامك، لأن سبيلك مثل نور مُشرق يتزايد ويتزايد إلى النهار الكامل (أمثال 18:4)! فلقد ولدت  لتحكم، وتسود وتربح في العام المُقبل.

صلاة

أبويا الغالي، أشكرك لأن طريقي هو كالنور المُشرق الذي يتزايد ويتزايد إلى النهار الكامل؛ وأشكرك لأنك ترفع فهمي لألتقط وأتمسك بالمجد الأعظم الرابض أمامي، في اسم يسوع. آمين.

 

 

 
 
Picture
الثقة هي عطية

" المحبة.... لاتقبح (تندفع في إظهار النقد)، ولا تطلب ما لنفسها ، ولا تحتد (سريعة الغضب) ، ولا تظن السؤ (تحتفظ بسجل اخطاء علي الاخرين )، ولا تفرح بالاثم بل تفرح بالحق ، وتحتمل كل شئ (تدعم) ، وتصدق كل شئ (وفيه في الانتماء ) ، وترجو (تتوقع امور ايجابية ) كل شئ وتصبر (تثق لأخر المطاف) علي كل شئ" كورنثوس الاولي 5:13-7
 

ذات مرة، بعد أن قُلتَ مباشرة لأحدهم "إن الثقة لا تُمنح لك؛ ولكنك تكتسبها"، أوقفني روح الله وقال، "لا يا ابني، أنت مُخطئ. أنت لا تكتسب الثقة؛ لأن الثقة عطية." وتفاجأت لأن قبل هذا الوقت، ظننت أن الثقة تُكتسب. ولكن الرب هنا كان يقول أنه لا يمكن لإنسان أن يكتسب الثقة. ثم قادني الرب من خلال الآيات الكتابية ورأيت أموراً لم أكن أُدركها وانتهيتُ إلى أن الثقة بالحق هي عطية كما علمني.

فلا يستحق أي إنسان في ذاته أن يوثق به بغض النظر عما يبدو عليه بأنه أهل للثقة. وإن كنت أميناً مع نفسك، ستكتشف أنك حتى أنت لستَ أهلاً للثقة بالكامل. قد يكون في بعض الأحيان مثلاً أنك قلت أنك ستُصلي لأحدهم، ولكنك لم تفعل. ماذا لو أن حياة هذا الإنسان الذي كان عليك أن تُصلي لأجله اعتمدت فقط على صلواتك؟ وبالرغم من ذلك، قد اختار الله أن يثق بك لنشر الإنجيل (2كورنثوس 18:5).

إن الكتاب المقدس يقول أن الإنجيل المجيد لله المبارك قد اؤتمنا عليه (1تيموثاوس 11:1)، ليس بسبب أننا اكتسبناه ولكن اختار الله أن يأتمنا، ويثق بنا لنأخذ رسالته للخلاص إلى أطراف الأرض. وعندما أُفكر في هذا، أتلامس بمحبة الله. إذ دفع مثل هذا الثمن العظيم من أجل خلاصنا بأن أرسل ابنه ليموت، ثم بعد ذلك يودع الإنجيل في أيدي رجال ونساء ليسوا أهلاً للثقة. ولكنه يحسبنا أمناء، ويستأمنا الإنجيل، لماذا؟ لأن الثقة عطية!

إن هذا الأمر يحتاج أن يتعلمه الأصدقاء، والزملاء في العمل، وشركاء الحياة. إن الناس غير مُتأهَلين لثقتك. ولكنك تثق بهم لأنك تُحبهم وتتوقع الأفضل منهم. فالإنسان الذي يقدر أن يثق في آخر هو أعظم من الشخص الذي يثق فيه، لأن الثقة تُساعده أن يكتسب مستوى من الإيمان ليُقدم الإمداد عند أخطاء الآخرين.

وأولئك الغير قادرين على الثقة في الآخرين هم أشخاص ضيقي الأفق. فعندما تبدأ في أن ترى الطريقة التي يرى بها الله، ستبدأ أن تتعلم أن تثق في الناس ولا تُقيمهم وفقاً لما هم عليه ولما يفعلونه (2كورنثوس 16:5)، ولكن وفقاً لتوقعك فيهم.

 

 

صلاة

أبويا الغالي، أشكرك لأنك تمنحني ثقتك كعطية. وأنا أتعامل من هذا المستوى العالي في الحياة اليوم بأن أختار أن أثق في الآخرين كعطية، سواء كانوا يستحقونها أم لا. وأُقدم الإمداد لأخطائهم، وأراهم بعيون الحب، في اسم يسوع. آمين.

 
 
Picture
اظهر محبة الله
ونحن قد عرفنا وصدقنا المحبة التي لله فينا . الله محبة ومن يثبت في المحبة يثبت في الله والله فيه

يوحنا الاولي 16:4


 
إن الله محبة، وكابناء لله، علينا أن نُحب كما أحبنا المسيح: "فَكُونُوا مُتَمَثِّلِينَ بِاللهِ كَأَوْلاَدٍ أَحِبَّاءَ، وَاسْلُكُوا فِي الْمَحَبَّةِ كَمَا أَحَبَّنَا الْمَسِيحُ أَيْضًا وَأَسْلَمَ نَفْسَهُ لأَجْلِنَا، قُرْبَانًا وَذَبِيحَةً للهِ رَائِحَةً طَيِّبَة." فبُغضك لأي شخص، بغض النظر عما قد فعله ضدك، غير مقبول عند الله. ولقد أظهر لنا يسوع مثلاً صالحاً في محبته لكل من تقابل معه. فأحب حتى من اتهموه باطلاً – أولئك الذين علقوه على الصليب. ويجب علينا أن نفعل كما فعل السيد بأن نُحب كل واحد، بغض النظر عن الظروف.

إن البُغضة من إبليس، ويصفها الكتاب المقدس بأنها أحد أعمال الجسد (غلاطية 5: 19، 20). أما المحبة فهي ثمر الروح البشري التي أُعيد خلقها (خلقة روح الانسان من جديد) (غلاطية 22:5). وأيضاً، يقول في رومية 5:5 " وَالرَّجَاءُ لاَ يُخْزِي، لأَنَّ مَحَبَّةَ اللهِ قَدِ انْسَكَبَتْ فِي قُلُوبِنَا بِالرُّوحِ الْقُدُسِ الْمُعْطَى لَنَا." فالحياة المسيحية هي حياة الحب، قُدمت لنا مجاناً من الله. فاظهر نفس هذا الحب لعالمك. إنه وقت ميلاد المسيح، ويا لها من فرصة مُتميزة لإظهار محبة المسيح لكل من حولك!

فالحب يجعلك تُقدم من ذاتك للآخرين دون التفكير فيما يعود إليك. ويجعلك تُفكر في الآخرين وتقبلهم كما هم تماماً. ولا يجب عليهم أن يتصرفوا أو يعملوا شيئاً يستحق حبك، لأن الحب ليس أنانية ولا يبحث عن ما لنفسه. وهو يكسر حواجز العنصرية، والحزبية، والأوضاع الإجتماعية. ويجعل من الممكن لك أن ترى الجمال في الآخرين وتُقدرهم لما هم عليه.

استغرق وقتاً لكي تُقدر من حولك وافعل شيئاً مُحدداً لتُظهرلأحدهم محبة يسوع في وقت الميلاد هذا. اجعل أحدهم يختبر محبة، وإهتمام ولمسة يسوع من خلالك اليوم! واجعل محبة الله تحيا في داخلك؛ فسترفعك إلى مستوى جديد من الحياة وستُسر أن هذا قد حدث.

 
صلاة

أبي السماوي، أشكرك لأنك وضعت محبتك في قلبي، فالبُغضة والمكر ليس لهما مكاناً فيّ، لأن محبة الله تملأ حياتي للفيض، وقد غمرت قلبي بالروح القدس، إن هذه المحبة تشع اليوم من خلالي، وأنا أُظهرها لكل من في عالمي في اسم يسوع. آمين.