المزمور الخامس
"تأمل صراخي" ماذا وراء هذه الكلمات إلا مشاعر مجروحة، نفس متأزمة، قلب موجوع، كأن به يقول يا رب أني لا اصرخ من فراغ، فصراخي لضغط شديد واقع علي، إلا تستجيب يا رب الهي إلا تنصف الصارخين، إلا تحسم أموري العالقة، إلا تسرع إلي، لئلا يفترس الخصم نفسي، أني موشك إن أخور ، أني متأزم جداً، عظامي رجفت، ساخت من الغم، تعبت في تنهدي، نفسي قد ارتاعت جداً
هيا معي، هيا مثلي حوّل الأزمة إلى صراخ نحوه، إ ن نهاية سعيدة تنتظرنا، ختام المزمور "لأنك تبارك الصديق يا رب كأنك بترس تحيطه بالرضا" الحل قادم واقف على الباب، إن المشكلة لها مفتاح صغير جداً في يد الرب سيضعه في يدك الآن ليتحول صراخك إلى تهليل وهتافات، مجدا للرب
المزمور الرابع
كان ابشالوم ابناً لداود لكنه تمرد علي ابيه وأراد ان ينتزع المملكة له، لذلك أراد ان يقتل داود، فر داود هارباً، لكنه صلى ان يري الله أعدائه انه يحارب عنه، واستجاب الله بان غمر داود بسعادة وسلام جعله ينعم بنوم هادئ، والسلام الذي يعطي الله يأخذ الخوف من القلب
بينما يدعو البعض المزمور الثالث مزمور الصباح يسمون الرابع مزمور المساء
١) "عند دعائي استجب لي يا اله بري . في الضيق رحبت لي . تراءف عليّ واسمع صلاتي" صلاة تستمد قوتها من خبرات الماضي."اله بري" او "الهي البار" عبارة تدعو الى الثبات لأنه يلتجئ الى الله العادل او اله العدل، انها عبارة تشير الى أمانة الله تجاه شعبه والملك الذي اختاره
لقد كان داود انساناً باراً نعم لكنه لا يتكل على بره بل بر الهه، ولان كلمة بري تعني عدلي فهو يعتمد على الله الذي يجري الحكم للمظلومين، واثقا ان الله الذي أخرجه سابقاً من وجه الضيق الى رحب لا حصر فيه سيستجيب صلاته
٢) "يابني البشر حتى متى يكون مجدي عاراً . حتى متى تحبون الباطل وتبتغون الكذب" بمعنى ان المذلة التي تعرض لها في اول العدد (فقرة أ) هي نتيجة وعود مضللة الفقرة الثانية (فقرة ب) أراد داود ان يقول لأعدائه أنكم سوف لا تكتسبون المعركة لأنكم تستندون على باطل وكذب
٣) "فاعلموا ان الرب قد ميز تقيه . الرب يسمع عندما ادعوه" كلمة "تقيه" في العبرية تاتي ٢٦ مرة وهي تعني loving وتاتي في صيغة الجمع اكثر منها في المفرد في إشارة الى شعب الله
أراد داود ان يؤكد لأعدائه انهم لن يستطيعوا ان يكسبوا
٠لان الله اختار داود
٠ولان الله لم يختار ابشالوم
٠ولان الله جعل داود مختلفاً عن أعدائه
٠ولان الله يسمع لصلاة داود ويستجيب له
هذا هو الجواب الاخير لمعظم الضغوط والمفشلات
٤) "ارتعدوا ولا تخطئوا . تكلموا في قلوبكم على مضاجعكم واسكتوا ٠ سلاه". لن يستطيع الأعداء ان يبرهنوا على إدعائاتهم، و هذا يجب ان يجعلهم في موقف العجز ان يعملوا شيئا لذلك لايجب ان ترتفع اصواتهم
في الترجمة السبعينية كما في افسس ٢٦:٤
أغضبوا ولا تخطئوا" انها دعوة ان لا يكون الغضب مبني على قرارات خطأ والا فالأفضل الاعتصام بالصمت
٥) "اذبحوا ذبائح البر وتوكلوا على الرب". في سفر اللاويين نجد التعاليم التي تتكلم عن ماهية هذه التقدمات والذبائح، لكن المسيحي لا يفعل هذا الان انما يقدم نفسه من اجل خدمة الرب
٦) "كثيرون يقولون من يرينا خيرا٠ارفع علينا نور وجهك يارب" الفقرة الاولى من العدد سؤال جوابه ان الخير كل الخير في تمتع وإحساس المؤمن بالحضور الالهي، والذين يفقدون الحضور الالهي سيفقدون معه كل شئ. يبحثون عن خير لكن لا يعرفون ويعترفون الخير (بالألف واللام) يطلبون خيرا في عقار، مشروع.....وهكذا لكن الخير هو الرب نصيب قسمتي وكأسي وقابض قرعتي
٧) "جعلت سروراً في قلبي اعظم من سرورهم إذ كثرت حنطتهم وخمرهم وزيتهم
كلمة قلب هي كتابية تعني مركز center الروح في الطبيعة البشرية منه تنبع العواطف والافكار والدوافع والشجاعة والافعال "مخارج الحياة" (امثال ٢٣:٤
صورة رائعة للمفاضلة بين الفرح الداخلي والفرح الخارجي حيث يفيض الاول ويجري من الله مباشرة وحتى من خلال المثبطات، بينما نادراً ما يأتي الثاني خلال مجموعة من الظروف المشار اليها في الحنطة والخمر والزيت
٨) "بسلامة اضطجع بل أيضاً أنام لانك انت يارب منفردا في طمأنينة تسكنني" التعبير "بل" لا يعني ان الثاني بدل الاول بل حدوث الاثنين معا، بمعنى مجرد ان اضطجع يأتي النوم
المزمور الثالث
اول مزمور يحمل عنواناً، وواحد من بين اربعة عشر مزمورا ترتبط بمواقف تاريخية في حياة داود
وقد جاء المزمور نتيجة لتزايد موجات الغدر والخيانة، شائعات تقول ان الرب فارقه، موقف شعبه المشكوك في أمره والمتقلب في حاله، يحكي كيف تحول من اليأس الى الثقة
هو مرثاة "ما أكثر مضايقي" (عدد١) تتحول الى خلاص (عدد٨) موت يسوع له كل المجد الذي تحول الى قيامة، يبدأ بصيغة المفرد (يسوع)، وينتهي بصيغة الجمع (شعبه) كما ينطبق على حياة الفرد الذي تتأثر به الجماعة
بكون المزمورين الاول والثاني مقدمة السفر يكون الثالث والرابع افتتاحيته، فالثالث مزمور الصباح والربع المساء
رتله اثناء هروبه من وجه أبشالوم ابنه (٢صموئيل الثاني ٨:١٥) عند صعوده جبل الزيتون باكياً مغطى الرأس، حافي القدمين ينشد مصلياً كلمات المزمور، لقد قال له الله بانه سيقوم عليه من هو من اهل بيته (٢صموئيل الثاني ١١:١٢
يرى اغسطينوس ان الكاتب داود على لسان المسيا الملك ابن داود
١) "يارب ما أكثر مضايقي، كثيرون قائمون عليّ" تركه الجميع فلجأ إلى الله
٢) "كثيرون يقولون لنفسي ليس له خلاص بالهه. سلاه " هكذا سعوا في زعزعة ثقته بان الامر اعظم من ان يخلصه منه الله، عندما تبدو الظروف ضدنا من السهل ان نفكر ان الله ايضاً ضدنا لكن داود اثبت العكس، قال يوحنا ذهبي الفم ما معناه ان اليأس أشبه بالإلحاد، فمهما بلغت خطايانا ينبغي ان نثق في خلاص إلهنا
سلاه" ربما تعني توقف الموسيقى مع استمرار الترنيم او العكس او هو مكان مناسب للقارئ ان يتوقف قليلا للتأمل في الكلمات
٣) "اما انت يارب فترس لي مجدي ورافع رأسي" في ترجمة أخرى "انت ترفع رأسي عالياً" في تقابل مجيد مع صورة الاكتئاب إذ كان يسير "باكياً ورأسه مغطى ويمشي حافياً
٤) "بصوتي الى الرب أصرخ فيجيبني من جبل قدسه" اعد داود كل شئ لبناء الهيكل وعرف اين سيُبنى، على جبل المريا في حقل أرنان اليبوسي، لقد عرف ان الله يستجيب صلاته من مكان بعيد في هذه الظروف كما لوكان يتعبد في بيت الله
٥) "انا اضطجعت ونمت استيقظت لان الرب يعضدني" نام في وسط الثورة إذ علم ان الله الذي يهيمن على كل الظروف قد استجاب صلاته "انا" يستحسن ترجمتها انا من جانبي، كثيرون يضطجعون لا ينامون وكثيرون يضطجعون ينامون لا يستيقظون. يعلن يسوع سلطانه ان يضع بالموت نفسه وسلطانه أيضاً ان يأخذها بالقيامة (يوحنا ١٧:١٠، ١٨) فان كان قد اضطجع في الارض ونام نوم الموت لكنه قام في اليوم الثالث بنصرةٍ ومجد
٦) "لا أخاف من ربوات الشعوب المصطفين علي من حولي" الان يستطيع ان يواجه الأسوأ بثقة الايمان
٧) "قم يارب خلصني لانك ضربت كل أعدائي على الفك هشمت أسنان الأشرار" طلب داود معاملة مماثلة لاعدائه ليس من اجل الانتقام بل من اجل اجراء عدالة الله. يعتبر ابشالوم رمزاًً للشيطان الذي اثار الناس (يهود وأمم) ضد ابن الله
٨) "للرب الخلاص . على شعبك بركتك" "على شعبك" وليس شعبي، الاتضاع الذي يكمن خلف هذه الكلمات يعلم انه بدون الرب ليس حل ولا نجاح إذ لا فضل للإنسان بل للرب الذي يخلصه، ترد البركات في حياة المؤمن تبعاً للخلاص
تعليق
ما يبدو حسب الظاهر ان الذين مع ابشالوم حسبوا انفسهم محظوظون اكثر من الذين مع داود، لكن الموازين المقلوبة تعدلت، وهكذا يبدو ان الذين باعوا انفسهم للشيطان اكثر حظا في هذا العالم لكن حالا بعد قليل ستصبح الدفة في صالح الذين عزموا على تبعية الرب
المزمور الثاني
ليس في مقدمة المزمور ذكرٌ لكاتبه لكن بطرس في أعمال ٤ يذكر ان داود هو الذي سطر كلماته بالروح القدس
المزمور هو المزمور المسياني الاول، بمعنى احتوائه نبوات عن المسيا، الرب يسوع المسيح، مجئ مملكته، وتحذير للذين لا يخضعون لحكمه
يعتبر المزمور الثاني كالأول تعليمي، كما يعتبره البعض امتداداً له لأن بداية المزمور الاول كنهاية الثاني "التطويب" وهما بمثابة مقدمة للسفر كله
يصور المزمور ثورة عارمة تجتاح معسكر الشر من الملوك والشعوب ضد مسيح الرب، سلوك هجومي عدواني
في العهد الجديد آياته تبين مدى انطباق المزمور على الرب يسوع (أعمال٢٥:٤، ٢٦، ٣٣:١٣، عبرانيين٥:١، ٦، ٥:٥، رؤيا ٢٦:٢، ٢٧، ١٥:١٢، ١٥:١٩
التمرد والعصيان
العدد الاول "لماذا ارتجت الامم وتفكر الشعوب في الباطل
لماذا : كاقتحام سريع للمشهد فيه إثارة ودهشة
ارتجت : اهتزت او تزلزلت، لقد ارتجت الامم منذ لحظة لحظة ميلاده حتى في مماته
الامم : في العهدين القديم والجديد هي الشعوب الوثنية
أمم ... الشعوب ( أمم وشعوب اسرئيل
تفكَّر : تُترجم في الانجليزية تآمر وهي تحمل معنى التذمر
البغضة بلا سبب على الرب ومسيحه (يوحنا١٥:١٤) هي الداعي لا، استفهام استنكاري كهذا "أبغضوني انا وأبي" (يوحنا ١٤) ولا جواب لانه لا جواب منطقي على تمرد الانسان على الله الخالق ويسوع الفادي
العدد الثاني
عدم الرضى عن تصميم وقرار
"قام ملوك الارض وتآمر الرؤساء معاً على الرب وعلى مسيحه
ملوك ورؤساء : هيرودس وبيلاطس
إن الذين لا يتحدون في الاصل يتحدون ضد الرب يسوع المسيح، فبينما ما اشد العداء بين الفريسيين والصدوقيين! نجدهما يتحدون ضد الرب يسوع المسيح. هيرودس وبيلاطس كانا أعداء اصبحا أصدقاء ليتحدا ضد الرب يسوع المسيح (لوقا١٢:١٣
مما لاشك ان المزمور يتكلم اكثر عن المشهد الاخير عندما تجتمع قوى الشر ضد الرب يسوع في معركة هرمجدون
(رؤيا١٦،١٤:١٦
لنقطع قيودهما ولنطرح عنا ربطهما
ربطهما : تذكرنا ب"رُبط المحبة" في هوشع ٤:١
انهم يرون ناموس الله قيود وشريعته نير يريدون ان يطرحوها عنهم بعيداً وهم بذلك يبرهنون على جهلهم لان الناموس مقدس والوصية مقدسة وعادلة (رومية ١٢:٧) لاننا نعلم ان الناموس صالح اذا استعمله الانسان ناموسياً لكن لا الشجرة تتحرر بترك التربة ولا السمكة الماء ولا الانسان الله انما الموت هو البديل في مثل هذه الأحوال
موقف الآب (٤-٦
العدد الرابع
"الساكن في السموات يضحك الرب يستهزئ بهم"ًًً
الضحك هو الاستهزاء نفسه اي يسخر بهما كما قال للطرسوسي "صعب علك ان ترفس مناخس" فمن يرفس مناخس يُصاب هو ولا يصيب المناخس، في فقرة مشابهة في مزمور ٣٧ الرب يضحك به ( الشرير الذي يتفكر ضد الصديّق) لانه رأى ان يومه (يوم نهايته او نهاية شره) اتٍ (مزمور ١٣:٣٧
العدد الخامس
يعرف الرب قوته ومدى قدرته لحجم تمرد الشرير، ومع ذلك يتمهل في دينونة العصيان لانه يعطي المتمردين فرصة للتوبة ولكن في الوقت المعين "حينئذ يتكلم عليهم بغضبه ويرجفهم بغيظه
العدد السادس
وقضائه هذا سيكون بمثابة تأكيد الاب Confirmation على مسحته للابن قائلاً "اما انا فقد مسحت ملكي علي صهيون جبل قدسي" لقد مسحت "ملكي" واصفاً اياه "ملكي" لان الاب هو الذي مسحه وارسله ليحكم الارض
الملك الآتي (٧-٩
في الاعداد من ٧-٩ يعلن الابن ان الاب أعطاه ان يملك على الارض ويحكم، انه لشيق ان يسوع الكلمة (يوحنا ١:١) سراً من أسرار المشورات الازلية بينه وبين الاب ابيه قائلاً
"اني اخبر من جهة قضاء الرب . قال لي انت ابني انا اليوم ولدتك". "اليوم" يقول كاتب معاصر انها تشير الى المعمودية حين اعلن الاب "هذا هو ابني الحبيب الذي به سررت" (متى ١٧:٣
العدد الثامن
"اسألني فأعطيك الامم ميراثاً لك وأقاصي الارض ملكاً لك
الاب لابنه "اسألني" فمواعيد الله تقترب منا في وقت الصلاة، حتى مواعيده لابنه! لذلك تصبح مواعيده لنا عندما نسألها منه، لا يحتاج الابن سوى ان يسأل الاب لتأسيس مملكته، إن الامر بالمملكة صادر على الاقل منذ يوم المعمودية "اليوم" فلم يكن يحتاج للصليب لإنجاز امر مملكته، لكنه وبسبب محبته ومن اجل خلاص نفوسنا اختار ان يحتمل الصليب لخلاصنا
سيحكم المسيح العالم "بقضيب من حديد" حكمه سيكون عادلاً وصية الله ستكون ناموس الارض، فالظلم يختفي والفساد الأدبي يتوارى من المشهد والفساد الأدبي ينسحب والمتآمرون "مثل إناء خزاف" يكسر هم
أفليس للخزاف سلطان على الإناء اذا فسد ان يرجع ويصنعه وعاء اخر كما يحسن في عينيه لكن ان تمرد الوعاء ورفض ان يسحقه ويلقي به بعيدا
تحذير الروح القدس
في هذا الجزء يحذر الروح القدس من خلال داود هؤلاء المردة ان يتوبوا، محذرا إياهم من الدينونة والقضاء، وهذه واحدة من توجهات الروح القدس "يبكت العالم على خطية وعلى وعلى دينونة
العدد العاشر
"فالآن يا إيها الملوك تعقلوا . تأدبوا يا قضاة الارض"
انه يهيب بالملوك ان يتحكموا، ومرة أخرى التمرد على الله الذي هو خالق الكون غباء ويقود الى الموت وليس للملوك والحكّام عذرا لما يعملونه إزاء تحذيرهم، يقدم لهم الرحمة بل والطريقة التي يستطيعوا ان يستقبلوا من خلالها الرحمة
العدد الحادي عشر
"اعبدوا الرب بخوف اهتفوا برعدة"
ان يخدموا (حسب الترجمة الانجليزية) الله بخوف"هيجوا أيها الشعوب وانكسروا وأصفي يا جميع أقاصي الارض . احترزوا . احتزموا وانكسروا" قدسوا رب الجنود فهو خوفكم ورهبتكم" (إشعياء ١٣،٩:٨). ماهو جدير بالملاحظة يعتبر الكثيرون خدمتهم لله نوع من العطاء من جانبهم لكننا يجب ان نخدم الله بخوف، ففي وسط البركات التي يمطرها الله علينا يجب ان نحذر ويعتبر القداسة.
العدد الثاني عشر
"قبّلوا الابن لئلا يغضب فتبيدوا من الطريق لانه عن قليل يتقد غضبه . طوبى لجميع المتكلين عليه"
على ملوك هذا العالم ان يخضعوا لملك الملوك وإلا فالرب سيغضب والعصاة سيهلكون، إن رفض الخلاص المقدم بيسوع المسيح، طريق العدل فيه هو الدينونة
لكن لا تقلق أولئك الذين أخذوه ملجأ لهم، سيباركهم حتى في وقت غضبه، الدينونة "عمله الغريب" (إشعياء ١١:٢٨
مرة أخرى عندما يصف الله نفسه لموسى "الرب الرب اله رحيم ورؤوف بطئ الغضب وكثير الإحسان والوفاء، حافظ الإحسان الى ألوف غافر الإثم والمعصية والخطية. وكنه لن يبرئ إبراء مفتقد إثم الآباء في الأبناء في الجيل الثالث والرابع" (خروج٧،٦:٣٤
ماذا نتعلم من أيوب
الإصحاح الثاني والأربعين
حسن جداً أن نرى الله سيد الموقف والممسك بالزمام في الحوار - فما لم يكن في السفر كله نراه الآن، لغة الاختبار والتوبة والانكسار نقرأه ليس في أيوب فحسب بل أصحابة أيضا
الحديث موجه إلى اليفاز وأصحابه، وليس اليهو في قفص الاتهام معهم، انه استطاع أن يستحضر صاحبه أمام الله ويبرئ الأجواء للحوار المباشر المفتوح مع الله
لعل العبارة التي تلمع بين كلمات هذا الإصحاح، وجاءت على لسان الله من جهة أيوب "ارفع وجهه ورفع الرب وجه أيوب" فنعم نحن ننحني تحت وطأه الألم في التجربة لكن ما أعظم ألهنا إذا يرفع وجوهنا
التوبة "اندم في التراب والرماد" الطريق إلى البركة "و (رد الرب) سبي أيوب (ما ضاع وفُقد) لما صلى لأجل أصحابه و زاد الرب على كل ما كان لأيوب ضعفا" ولدى الشجاعة أقول إن كلمة ضعفا هنا لا تعني نفسي القدر ولكن تعنى الكثير والكثير جداً مجداً للرب
ولم تختصر التجربة من عمر أيوب وإن طحنت عظامه وسحقت نفسه لكنه رأى بنيه وبنى بنيه إلى أربعه أجيال فرد الله وزاد المسلوب لا في أموال أيوب فقط بل صحته وعمره أيضاً
وتبقى كلمات يعقوب لنختم بها تأملات السفر "خذوا يا أخوتي مثالا لاحتمال المشقات و الأناة الأنبياء الذين تكلموا باسم الرب 11 ها نحن نطوب الصابرين قد سمعتم بصبر أيوب و رأيتم عاقبة الرب لان الرب كثير الرحمة و رؤوف " ( يع 5 : 10 – 11
ماذا نتعلم من أيوب
الإصحاح الواحد والأربعين
يشرف على كل متعال هو ملك على كل بني الكبرياء" : يصف الوحي القدرة الفائقة المتعددة الجوانب والعديدة جداً للوياثان والتي تترجمة أيضا التمساح لكن نهاية الإصحاح تبين أنه رمز للشيطان أنه ملك على كل بنى الكبرياء ~ الكبرياء صفة بغيضة وأبغض ما يُبغض الله
عنوان يسوع الأتضاع وعنوان إبليس الكبرياء
بينما يقول يسوع "تعلموا منى لأني وديع ومتواضع القلب يكتب بولس لتيموثاوس في رسالته الأولى عن صفات الأسقف في الإصحاح الثالث قائلاً:" لئلا يتصلف فيسقط في دينونه إبليس" التصلف هو الكبرياء ودينونة إبليس (أش:14)(مز:28) دينونة الكبرياء. الكبرياء مدخل الشيطان للإنسان والدليل الواضح لتبعية العدو .الكبرياء أساس كل خصام باستمرار" إنما الخصام يصير بالكبرياء
كم أود أن أضع في مسامع كل مؤمن أن من بين 9 تطويبات في الموعظة على الجبل، أنذلك يخصا المتضعين "المساكين بالروح" و "الو دعاء" وللأولى ملكوت السماوات والثانية ميراث الأرض والإتضاع هو ببركة السماء والأرض فلماذا الكبرياء بعد؟
ماذا نتعلم من أيوب
الإصحاح الأربعين
تستذنبني لكي تتبرر أنت" : نحتاج من وقت لآخر لمثل هذه العبارات التي تجعل الإنسان أياً كان مؤمناً أم خاطئ أن يستفيق من غفلة ويقوم لمواجهة الحقيقة في نفسه هل الإنسان برئ والله يذنب؟ أم الإنسان يسئ فهمه نفسه والله حتى يقع في هذا الشرك ، إن ما فعله أيوب فعله مثله الكثيرون من داخل وخارج الكتاب
أراد إيليا أن يغلق ملفاته ويطوى صفحة حياته قائلاً "كفى يا رب
ايليشع :"ماذا انتظر من الرب بعد؟" : وحاشا لله الذي صنع في حياة ايليشع ضعف ما صنع مع إيليا ويستفيض بي المساحة إن تكلمت عن مثل هؤلاء كانوا و مازالوا
ليت الذين لديهم مثل هذه التصريحات حتى ولو أحاطهم الغموض في كثير من المسائل، وهذا ما يحدث، أن ينطرحوا بشكواهم ويأتوا بحيرتهم عندأ قدام المخلص والذي كشف عن عيني أيوب الحقائق يظهر لهم العمائق ويزيح الستار عن الألفاز في حياتهم ، متذكرين أساف في المقادس الذي أكتشف ما أختبأ عنه فأقر للرب عنه وعنى "و أنا بليد و لا أعرف صرت كبهيم عندك"(مز22:73
ماذا نتعلم من أيوب
الإصحاح التاسع والثلاثين
لأن الله كان مستمراً في قصيدة نحو أيوب أن يقوده إلى الأتضاع أراد أن يكشف له محدودية معرفته تجاه الطبيعة والكثير من الحيوانات المنتشرة فيها، وهل أراد الله أيضا أن يعلن للإنسان، لاشك في أيوب، إن لدى الحيوانات جمال وإمكانيات ليست لدى الإنسان فيعلم عظمة الله كالخالق وضالة الإنسان المخلوق وسط عالم هائل من خليقته المتعددة الأوصاف والمتباينة الامكانات
فليس لدى الإنسان جمال النعام ولا حرية الحمار الوحش ولا قدره الفرس على الحرب ولا النشر في الارتفاع وحده البصر
هل كان أيوب يشك في حكمة الله وإدراتة للمسائل حتى يتصاغر أمام هذه الإعلانات ، ومما لاشك أن قليل من كثير لا يستطيع أيوب في عصره أن يعرفها
ومازالت الاكتشافات العلمية توافينا كل يوم عن عظمة الخليقة التي ما هي الإ قبض من عظمه الصانع الذي صورها ودبر لها استمرار وصورها ليصنع من التباين انسجام ومن اختلاف الوظائف تكامل
ماذا نتعلم من أيوب
الإصحاح الثامن والثلاثين
أخيرا تكلم الله بعد أن إستد كل فم وبقى فم أيوب وحده، من يقنعه ولم يقتنع، كم كان وقع الكلمات على مسامعه "من هذا الذي يظلم يحيط بالغموض القضاء؟... فاني أسألك فتعلمني"(3،2) أسئلة بلا جواب استمر سردها هذا الإصحاح وما بعده، أي أعمال تقوم إذا أمام عمله وأي بر يبقى للإنسان في حضوره، أن يتكلم البشر ربما كان شيئاً أو لا شيء على الإطلاق، لكن إذا تكلم الرب فهو كل شيء، ليت صوته لا يغيب من حياتنا، وحضوره لا ينقطع من أمامنا جعلت الرب أمامي في كل حين
قال أصدقاءه الله ليس بالضرورة يتكلم وها هو يتكلم ويدخل في تحد مع أيوب" تادرس يعقوب
سابقاً تحدى الله الشيطان في أيوب والآن يتحدى أيوب فيثوب ظن الله بعيداً بعيداً وها هو يبرهن له أنه قريب جداً
انحصرت أسئلة أيوب فيه، أنطرح الله عليه أسئلة فوق أسئلته التي أظهرت كم هي محدوديته
تساءل أيوب عن سياسة الله تجاه البشر وها هو الله يشرح له سياسته نحو الخليقة الجامدة ويمر الناطقة فماذا يقول عن كيفية خلق الله للأرض ( 4 -7 ) وضع حدود الغرور(8-11) نور الفجر كيف يبرز (12-15) ظل الموت والظلمة(16-21) السحب، البرد، الرعد...(22-30) الجو الظواهر الطبيعية (34- 38 ) عنايته بالحيوانات الغير عاقلة والغير ناطقة (39-41