جمعة توحيد الصف
29 يوليو 201
في صباح يوم الجمعة الموافق 29 يوليو 2011 كنت متوجهاً إلي أحد الأماكن "وسط البلد"القريبة من ميدان التحرير، استخدمت مترو الأنفاق، كان يوماً عادياً جداً؛ الناس في الشوارع والحياة طبيعية جداً، نزلت محطة محمد نجيب وصعدت سلم الخروج من المترو، وعندما تجاوزته كأني عبرت حدود دولة أخري، طوفان من البشر المساكين الذين تقودهم الأرواح الشريرة، رجال مرتدين جلباب أبيض ملتحين، نساء مرتدين النقاب ويمسكون بأيديهم رايات خضراء وأخرى سوداء وحاجه كده تشبه علم مصر أحمر وأبيض وأسود لكن النسر طار وكان مكانه كلمة " لا إله إلا الله محمد رسول الله " ، وحشود من البشر تجري ناحية ميدان التحرير وتهتف "إلي الجهاد "، "الله وأكبر"، أقول لكم بكل صراحة وبدون مبالغة شعرت كأني أصيبت بحالة من الغيبوبة، أُدرك بكياني إني في مصر ولكن عيني تقول أفغانستان، إيران،الصومال، لم أستطع التحكم في قدمي فأخذتني وسط هذه الكتل البشرية في ميدان التحرير، ما أقوله يشهد الرب على كلامي، عندما رآني الناس في الميدان ولأني الوحيد تقريباً الذي لم يرتدي جلباب وبلا لحية كانوا يصرخون بكل حماس " إسلامية إسلامية" قد تقول وأنت تقرأ هذه الكلمات أن هذا الشخص متهوراً وغير حكيم أن يدخل الميدان في ظل هذه الظروف، لكن بكل يقين أقولها الرب أراد توصيل رسالة شخصية لحياتي ولكل الكنيسة
وقفت في وسط الميدان ونظرت إلي السماء ،كان قلبي يبكي أكثر بكثير من عيني، ولم أستطع التكلم إلا بكلمة واحدة "يا يسوع" عندها تذكرت الرب عندما بكي على أورشليم وأدركت أنه يبكي على مصر
ذكرني الروح القدس بعده أشياء منها اختبارات المؤمنين في الآونة الأخيرة و التي أصبحت متمركزة حول (شقة، عربية، مروحة، فلوس) ولم يعد لنا اختبارات عن بشر كانوا في ظل الموت وأبصروا النور العظيم
أيضاً أن حياتنا حول ظروفنا، أحوالنا،احتياجاتنا
وأيضاً بضعف العبادة والخدمة والكنائس التي أصبحت خاوية من روادها
تذكرت عندما قيل لها"اذهبوا للعالم أجمع وأكرزا بالإنجيل للخليقة كلها" وأخيراً فهمني أن الملايين في ميدان التحرير هم ضحايا كنيسة كسولة أنانية لم تُقدم لهم الحق الإلهي
قبل الثورة كانت الكنيسة تخاف الِكرازة بسبب الأمن ومن بعد الثورة تخاف أيضاً لعدم وجود أمن فالكنيسة في كل الأحوال خايفة
نسمع آيات الكتاب المقدس تقول بأن الكنيسة لن تقوى عليها أبواب الجحيم، وأن الكنيسة لها سلطان الحل والربط لكننا نسمع هذا بإعجاب ومصمصة شفايف دون تنفيذ عملي للكلام
بولس هذا الرجل الذي كان لديه احتياجات مادية واحتياج للشفاء من وشوكة في الجسد، يُضرب ، يُجلد، يتعرض للموت، لكنه جاهد الجهاد الحسن وأكمل السعي حتى في قلب السجن
تركت ميدان التحرير وأنا أنظر بعض الأشخاص يتساقطون بسبب حرارة الشمس لكن معظمهم كان يردد نفس الهتافات
قبل هذا اليوم وقفت معي خادمة وقالت أنا حاسة إن إحنا فاقدين التركيز شعرت بعد هذا الكلام ببصيص من الأمل؛ لسه فيه مؤمنين بيفكروا في إرسالية الكنيسة
وفي نفس اليوم سمعت الكاتب عادل حمودة على قناة فضائية يقول " أنا هاسيب البلد وهامشي، أخواتي المسيحيين بيتصلوا بي ويقولوا إنهم مرعوبين من المنظر النهارده" . الكلام ده كسر قلبي جداً وقلت من أمتي يا رب المسيحيين بيرتعبوا الم يقال عن نظيرهم قهروا ممالك، سدوا أفواه أسود، أطفاؤا قوة النار، قلبهم كان مولع بالروح القدس فلماذا يقال مرعوبين وخايفين الآن
دعونا نكسب الوقت وكفانا اللي راح ونصلي بأن الرب يشدد الأيادي المرتخية والركب المرتعشة، نتحرك بشكل عملي في إتمام إرساليتنا على الأرض قصد الله ومشيئته في حياتنا، نحن لا ننتظر أن تكون هناك قيادات مسيحية في مصر، لا مجلس شعب فيه مسيحيين كثريين ، لا رئيس يأخذ حق المسيحيين ولا نأخذ أراضي كثيرة ونبني عليها كنائس كثيرة، لكن ما ننتظره بالفعل أن يفتح الرب عيون أخواتنا المساكين وأن يختبروا الرب يسوع المسيح مخلص شخصي لحياتهم ... هذه هي غاية إيماننا
29 يوليو 201
في صباح يوم الجمعة الموافق 29 يوليو 2011 كنت متوجهاً إلي أحد الأماكن "وسط البلد"القريبة من ميدان التحرير، استخدمت مترو الأنفاق، كان يوماً عادياً جداً؛ الناس في الشوارع والحياة طبيعية جداً، نزلت محطة محمد نجيب وصعدت سلم الخروج من المترو، وعندما تجاوزته كأني عبرت حدود دولة أخري، طوفان من البشر المساكين الذين تقودهم الأرواح الشريرة، رجال مرتدين جلباب أبيض ملتحين، نساء مرتدين النقاب ويمسكون بأيديهم رايات خضراء وأخرى سوداء وحاجه كده تشبه علم مصر أحمر وأبيض وأسود لكن النسر طار وكان مكانه كلمة " لا إله إلا الله محمد رسول الله " ، وحشود من البشر تجري ناحية ميدان التحرير وتهتف "إلي الجهاد "، "الله وأكبر"، أقول لكم بكل صراحة وبدون مبالغة شعرت كأني أصيبت بحالة من الغيبوبة، أُدرك بكياني إني في مصر ولكن عيني تقول أفغانستان، إيران،الصومال، لم أستطع التحكم في قدمي فأخذتني وسط هذه الكتل البشرية في ميدان التحرير، ما أقوله يشهد الرب على كلامي، عندما رآني الناس في الميدان ولأني الوحيد تقريباً الذي لم يرتدي جلباب وبلا لحية كانوا يصرخون بكل حماس " إسلامية إسلامية" قد تقول وأنت تقرأ هذه الكلمات أن هذا الشخص متهوراً وغير حكيم أن يدخل الميدان في ظل هذه الظروف، لكن بكل يقين أقولها الرب أراد توصيل رسالة شخصية لحياتي ولكل الكنيسة
وقفت في وسط الميدان ونظرت إلي السماء ،كان قلبي يبكي أكثر بكثير من عيني، ولم أستطع التكلم إلا بكلمة واحدة "يا يسوع" عندها تذكرت الرب عندما بكي على أورشليم وأدركت أنه يبكي على مصر
ذكرني الروح القدس بعده أشياء منها اختبارات المؤمنين في الآونة الأخيرة و التي أصبحت متمركزة حول (شقة، عربية، مروحة، فلوس) ولم يعد لنا اختبارات عن بشر كانوا في ظل الموت وأبصروا النور العظيم
أيضاً أن حياتنا حول ظروفنا، أحوالنا،احتياجاتنا
وأيضاً بضعف العبادة والخدمة والكنائس التي أصبحت خاوية من روادها
تذكرت عندما قيل لها"اذهبوا للعالم أجمع وأكرزا بالإنجيل للخليقة كلها" وأخيراً فهمني أن الملايين في ميدان التحرير هم ضحايا كنيسة كسولة أنانية لم تُقدم لهم الحق الإلهي
قبل الثورة كانت الكنيسة تخاف الِكرازة بسبب الأمن ومن بعد الثورة تخاف أيضاً لعدم وجود أمن فالكنيسة في كل الأحوال خايفة
نسمع آيات الكتاب المقدس تقول بأن الكنيسة لن تقوى عليها أبواب الجحيم، وأن الكنيسة لها سلطان الحل والربط لكننا نسمع هذا بإعجاب ومصمصة شفايف دون تنفيذ عملي للكلام
بولس هذا الرجل الذي كان لديه احتياجات مادية واحتياج للشفاء من وشوكة في الجسد، يُضرب ، يُجلد، يتعرض للموت، لكنه جاهد الجهاد الحسن وأكمل السعي حتى في قلب السجن
تركت ميدان التحرير وأنا أنظر بعض الأشخاص يتساقطون بسبب حرارة الشمس لكن معظمهم كان يردد نفس الهتافات
قبل هذا اليوم وقفت معي خادمة وقالت أنا حاسة إن إحنا فاقدين التركيز شعرت بعد هذا الكلام ببصيص من الأمل؛ لسه فيه مؤمنين بيفكروا في إرسالية الكنيسة
وفي نفس اليوم سمعت الكاتب عادل حمودة على قناة فضائية يقول " أنا هاسيب البلد وهامشي، أخواتي المسيحيين بيتصلوا بي ويقولوا إنهم مرعوبين من المنظر النهارده" . الكلام ده كسر قلبي جداً وقلت من أمتي يا رب المسيحيين بيرتعبوا الم يقال عن نظيرهم قهروا ممالك، سدوا أفواه أسود، أطفاؤا قوة النار، قلبهم كان مولع بالروح القدس فلماذا يقال مرعوبين وخايفين الآن
دعونا نكسب الوقت وكفانا اللي راح ونصلي بأن الرب يشدد الأيادي المرتخية والركب المرتعشة، نتحرك بشكل عملي في إتمام إرساليتنا على الأرض قصد الله ومشيئته في حياتنا، نحن لا ننتظر أن تكون هناك قيادات مسيحية في مصر، لا مجلس شعب فيه مسيحيين كثريين ، لا رئيس يأخذ حق المسيحيين ولا نأخذ أراضي كثيرة ونبني عليها كنائس كثيرة، لكن ما ننتظره بالفعل أن يفتح الرب عيون أخواتنا المساكين وأن يختبروا الرب يسوع المسيح مخلص شخصي لحياتهم ... هذه هي غاية إيماننا




RSS Feed