الحسد..الجزء الأول

Picture
      "من أين لكم الحروب ، من اين لكم الخصومات ؟ أليس من اهوائكم المحاربة في اعضائكم ، إنكم تشتهون ولا تحصلون ، تغارون وتحسدون ولا يستطيعون أن تفوزوا فتخاصمون وتحاربون وليس لكم شئ لأنكم لا تطلبون ، تطلبون ولا تنالون لأنكم تسيئون الطلب ، إذ  تبتغون الإنفاق في لذاتكم" (يع4 :1-3 ) الترجمة البولسية .

الشيطان كائن شرير ملئ بالغيرة والحسد ...

* ماالفرق بين الغيرة والحسد؟

مثال: أنت تمتلك سيارة فالغيرة هي أني اريد مثل هذه السيارة  ، لكن الحسد هو أني أريد هذه السيارة بعينها .. فما لذي يحدث هنا ؟ كما في هذا المثل إن بارك الله أحد أولاده بسيارة يحسده من خلال شخص له عين شريرة (مر22:7) 

(مت 15:20) لكي يسلبه تلك البركة إما بسرقتها أو تخريبها بأي طريقة.

وهذا مثل بسيط لكي نطلع علي حيل العدو "لأننا لا نجهل افكاره"  :(خططه، حيله) فما فعله مع أبوينا الأولين كان من ضمن دوافعه الشريرة الحسد.

فقد كان يعاين آدم وحواء بعين الغيرة الشريرة وهم متنعمين بتلك العلاقة الرائعة مع الرب .

     * يجب أن تعلم أن الله يتحرك من خلال الأنسان بقوة الروح القدس... يستخدم الأنسان كما حدث ويحدث مع قديسيه الممسوحين ، فالله يبشر برسالة الخلاص ويشفي ويحرر بقوة الروح القدس من خلال خدامه ، وفي الجهة المقابلة الشيطان يحتاج لمن يتحرك من خلاله لكي ينفذ مشيئاته الشريرة.

فعندما يري العدو أنسان قد باركه الله ...يحسده جدا  ويشتهي سلبه.

ملحوظة:  الشيطان كائن شهواني جدا (يو 44:8) وهذا حدث مع ايوب فإحدي الطرق التي  سلبه بها العدو ممتلكاته من خلال السبئيون والكلدانيون   (أي 1 :14-17) فقد حسده الشيطان علي بره ، وعلي علاقته بالله ،حسده علي البركات التي باركه بها الله ...

وأنا لا شك انه استخدم حسد السبئيون والكلدانيون للبقر والجمال أو بالأحري أن الشيطان قد حسده من خلالهم فمن يحسد يسلط ارواح حسد...(علم او لم يعلم) علي ما أو من يشتهيه.

ولذلك قال الرب " لاتشته بيت قريبك ،لا تشته امراة قريبك... ولا ثوره ولا حماره ، ولا شئ مما لقريبك " (خر 17:20) .

- هل لاحظت أن الشهوة الردية مقترنة دائما بالحسد؟

تذكر ان الشاهد الأفتتاحي للمقال من رسالة يعقوب مكتوب للمؤمنين وهذه الرسالة مكتوبة للمؤمنين وليس للخطاه...!

     ** أحذر من ان تكون لك عين شريرة تحسد بها كما حدث مع موسي وهارون في مجال الخدمة  ، فقد حسد داثان وأبيرام موسي وهارون في خدمتهم  وأشتهوا ان يأخذا مكانهما .. فانظر ماذا حدث لهم " وحسدوا موسي في المحلة وهارون قدوسي الرب ، فتحت الأرض وابتلعت داثان وطبقت علي  جماعة ابيرام " مز106 :16 ، 17
عدد ص 17

"وأعمال الجسد ظاهرة التي هي : زني ، عهارة ، نجاسة ، دعارة ، عبادة الأوثان ، سحر ، عداوة ، خصام ، غيرة ، حسد ، قتل .... وأما ثمر الروح فهو محبة ، فرح ، سلام ، طول اناة ، لطف ، صلاح ، إيمان ، وداعة ، تعفف " غلا 5 : 19-20

     كما تري في هذا الشاهد أن الغيرة والحسد من اعمال الجسد (الجسد ليس المقصود به الدم واللحم لكن الطبيعة الفاسدة في الأنسان) الذي قال عنه الرسول بولس" فإني أعلم أنه ليس ساكن فيا ، أي في جسدي شئ صالح ) رو7 : 18

فمن يستسلم لمشاعر الغيرة والحسد يسلك بالجسد ويفتح باب واسع للعدو لكي ما يقيده ... وهذا الدرس نتعلمه من القصة الأتية :

نتذكر قصة رفض الرب لشاول الملك الجسدي ومسحه لداود " وحل روح الرب علي داود من ذلك فصاعدا ...وذهب روح الرب من عند شاول ، وبغته روح ردئ من قبل الرب "
1 صم 16 : 13 ،14

      فبعد انتصار داود الممسوح علي جليات "راجع 1صم 17 : 18 " تغنت النساء بالدفوف والرقص قائلات ضرب شاول ألوفه وداود ربواته (عشرات الألوف) فغضب  شاول جدا وساء هذا الكلام في عينيه 1صم : 17، 18 لأنهن أعطين لداود ربوات أما هو فأعطوه الألوف ....فأنظر ماذا حدث "  فكان شاول يعاين داود من ذلك اليوم فصاعدا" ..1صم 18 : 9   تأتي في ترجمة اخري "في ذلك الوقت شاول حفظ عين غيورة حسودة  علي داود " (ترجمة إنتر ناشيونال فيرجن)                                                                                                             وكانت النتيجة أنه فتح الباب علي مصراعيه للعدو ، فيأتي العدد الذي يليه قائلا " وكان في الغد أن الروح الردئ من قبل الله أقتحم شاول وجن في وسط البيت ..." 1صم 18: 10 

فمن يسلك في الغيرة والحسد تكون له عين شريرة .. هل تعلم أن الأرواح الشريرة تنظر من خلال العين الشريرة الحاسدة ... والحسد يقود إلي القتل .. كما قالت  رسالة يعقوب " تقتلون وتحسدون .." يع 4 :2                                                  
  
وهذا ماحدث حرفيا مع شاول الملك .... عندما أسلم أرادته ومشاعره لإرادة العدو "فأشرع شاول الرمح وقال أضرب داود حتي إلي الحائط ...1صم 18: 11

ويقول الروح القدس لنا " كل من يبغض أخاه فهو قاتل نفس " 1يو 3: 15

  يتبع                                          



 


Comments




Leave a Reply