البصير " الرؤية في عالم الروح
the seer
( 1 )
"هُوَذَا عَبِيدُهُ لاَ يَأْتَمِنُهُمْ، وَإِلَى مَلاَئِكَتِهِ يَنْسِبُ حماقة، فَكَمْ بِالْحَرِيِّ سُكَّانُ بُيُوتٍ مِنْ طِينٍ، الَّذِينَ أَسَاسُهُمْ فِي التُّرَابِ، وَيُسْحَقُونَ مِثْلَ الْعُثِّ؟" أيوب18:4،19
سكان بيوت من طين " أي البشر... فما يميز البشر عن الملائكة أن البشر لهم أرواح ويعيشون في جسد" وَجَبَلَ الرَّبُّ الإِلهُ آدَمَ تُرَابًا مِنَ الأَرْضِ، وَنَفَخَ فِي أَنْفِهِ نَسَمَةَ حَيَاةٍ. فَصَارَ آدَمُ نَفْسًا حَيَّةً"تك7:2 الرب خلق الإنسان علي صورته ...مثلث التكوين ..الإنسان يتعامل مع عالم الروح من خلال روحه،ويتعامل مع عالم
المشاعر من خلال نفسه،أما العالم المادي فمن خلال جسدة
ولأن الملائكة أرواح فإنهم يعيشون في عالم الروح ويتحركون فيه بسهولة، وهذا هو الأمر الطبيعي والوضع القانوني بالنسبة لهم
كانا آدم وحواء في القديم لهما شركة مع الرب "وَسَمِعَا (آدم وحواء ) صَوْتَ الرَّبِّ الإِلهِ مَاشِيًا فِي الْجَنَّةِ عِنْدَ هُبُوبِ رِيحِ النَّهَارِ..."تك7:3 فكان آدم قبل السقوط يتواصل مع الله و مع العالم الروحي بكل حرية…
لأن روحه التي هي نسمة الله لم تكن حبيسة ذلك الجسد المادي ...ولكن بعد السقوط تغيرت الأوضاع...فسجنت الروح داخل الطين ...وبدل أن يحكم آدم علي الأرض ويتسلط عليها كما سلمه الرب ذلك السلطان" وَقَالَ اللهُ: «نَعْمَلُ الإِنْسَانَ عَلَى صُورَتِنَا كَشَبَهِنَا، فَيَتَسَلَّطُونَ عَلَى سَمَكِ الْبَحْرِ وَعَلَى طَيْرِ السَّمَاءِ وَعَلَى الْبَهَائِمِ، وَعَلَى كُلِّ الأَرْضِ..."تك26:1 سيطرت عليه المحسوسات وأظلمت روحه بالخطية ...وفقد الشركة مع الرب ورويدا رويدا خبت رؤيته الروحية والقدرة علي ابصار عالم الروح ...وابتدأ الرب في التعامل مع الناس في القديم عن طريق الأنبياء والرائين ...الذين هم بمثابة عيون تري وتقود
ولكن عندما نأتي إلي العهد الجديد نجد ذلك الإعلان الرائع الذي قاله الرب لنيقوديموس : "إن كان احد لا يولد من فوق لا يقدر أن يري ملكوت الله"يو3:3 لاحظ كلمة "يري" وأيضا قال :" اَلْمَوْلُودُ مِنَ الْجَسَدِ جَسَدٌ هُوَ، وَالْمَوْلُودُ مِنَ الرُّوحِ هُوَ رُوحٌ"يو3 : 6 فهو هنا يتكلم عن الميلاد الثاني ...فإن كنت أنت ابنا لله،مولود من الروح ...فأنت كائن روحي...ومن حقك أن تري في الروح ...هذا حقك القانوني ...نحن هنا لسنا نتكلم عن أمنيات ...ولكن أمور جعلها لنا الأب ..."المولود من الروح هو روح"فأنت كانسان تتعامل مع العالم الملموس من خلال ذلك الجسد الذي تعيش فيه ... وكابن لله تتعامل مع الروحيات من خلال روحك المولودة ثانية من الروح القدس بكلمة الله
الرجل المفتوح العينين
عندما أرسل بالاق ابن صفور ملك موآب رسلاً إلي بلعام ابن بعور العراف،ليلعن شعب الرب في القديم "هذه الأحداث مكتوبة في سفر العدد الإصحاحات 22و23و 24
لم يتوانى بلعام عن الذهاب معهم من اجل محبته للمال "وهذا رغم انه تواني ظاهريا" فقد قال عنه الوحي في رسالة بطرس الرسول الثانية"أنه أحب أجرة ألاثم"2 بط15:2..وفي الطريق خرج له ملاك الرب ليعترضه وسيفه مسلول في يده ..وبيت القصيد هنا انه لم يري ملاك الرب لأن محبة المال قد طمست عينيه والمفارقة أن الذي أبصر في ذلك الوقت ملاك الرب هو حيوان أعجم "أي أتان بلعام "عدد23:22 وأما النبي لم يبصر...وتأتي هنا آية جميلة تقول :"ثم كشف الرب عن عيني بلعام فأبصرملاك الرب واقفا في الطريق وسيفه مسلولا في يده فخر ساجداً" عدد31:22وهنا تأتي الرهبة والمهابة عندما تنفتح العين الروحية فتري السماويات، لأنه يقول"فخر ساجداً
أريد أن أقول الاهتمام بالأرضيات والأمور الترابية ... يطمس أعيننا الروحية أي أعين أرواحنا، فيقول الكتاب عن ذلك"..الذين إلههم بطنهم ..ومجدهم في خزيهم ..الذين يفتكرون في الأرضيات"فيلبي19:3 ولكن هناك فئة أخري يقول عنها في ذات الموضع : " فإن سيرتنا-أي جنسيتنا- فهي في السماوات، التي منها ننتظر مخلصا هو الرب يسوع"فيلبي20:3 هل تعلم أن روحك هي سراج الرب ... ؟
نقرأ عن ذلك في سفر الأمثال "نفس"وحسب الأصل العبري "روح الإنسان سراج الرب يفتش كل مخادع البطن"أمثال 27:20
هل ذلك السراج موضوع تحت المكيال ...؟ مرقس 21:4 وهو هنا إشارة للاهتمام بالمال والجمع ..أم ذلك السراج مغطي بإناء ..؟ إشارة هنا للإناء الخزفي أجسادنا المادية التي قال عنها الرب :" لذلك أقول لكم : لاتهتموا لحياتكم بما تأكلون وبما تشربون، ولا لأجسادكم بما تلبسون..." متي 25:6 وذلك يتلخص في . هموم هذا العالم، وغرور الغني،وسائر شهوات الأشياء..."مرقس19:4
يُتبع
the seer
( 1 )
"هُوَذَا عَبِيدُهُ لاَ يَأْتَمِنُهُمْ، وَإِلَى مَلاَئِكَتِهِ يَنْسِبُ حماقة، فَكَمْ بِالْحَرِيِّ سُكَّانُ بُيُوتٍ مِنْ طِينٍ، الَّذِينَ أَسَاسُهُمْ فِي التُّرَابِ، وَيُسْحَقُونَ مِثْلَ الْعُثِّ؟" أيوب18:4،19
سكان بيوت من طين " أي البشر... فما يميز البشر عن الملائكة أن البشر لهم أرواح ويعيشون في جسد" وَجَبَلَ الرَّبُّ الإِلهُ آدَمَ تُرَابًا مِنَ الأَرْضِ، وَنَفَخَ فِي أَنْفِهِ نَسَمَةَ حَيَاةٍ. فَصَارَ آدَمُ نَفْسًا حَيَّةً"تك7:2 الرب خلق الإنسان علي صورته ...مثلث التكوين ..الإنسان يتعامل مع عالم الروح من خلال روحه،ويتعامل مع عالم
المشاعر من خلال نفسه،أما العالم المادي فمن خلال جسدة
ولأن الملائكة أرواح فإنهم يعيشون في عالم الروح ويتحركون فيه بسهولة، وهذا هو الأمر الطبيعي والوضع القانوني بالنسبة لهم
كانا آدم وحواء في القديم لهما شركة مع الرب "وَسَمِعَا (آدم وحواء ) صَوْتَ الرَّبِّ الإِلهِ مَاشِيًا فِي الْجَنَّةِ عِنْدَ هُبُوبِ رِيحِ النَّهَارِ..."تك7:3 فكان آدم قبل السقوط يتواصل مع الله و مع العالم الروحي بكل حرية…
لأن روحه التي هي نسمة الله لم تكن حبيسة ذلك الجسد المادي ...ولكن بعد السقوط تغيرت الأوضاع...فسجنت الروح داخل الطين ...وبدل أن يحكم آدم علي الأرض ويتسلط عليها كما سلمه الرب ذلك السلطان" وَقَالَ اللهُ: «نَعْمَلُ الإِنْسَانَ عَلَى صُورَتِنَا كَشَبَهِنَا، فَيَتَسَلَّطُونَ عَلَى سَمَكِ الْبَحْرِ وَعَلَى طَيْرِ السَّمَاءِ وَعَلَى الْبَهَائِمِ، وَعَلَى كُلِّ الأَرْضِ..."تك26:1 سيطرت عليه المحسوسات وأظلمت روحه بالخطية ...وفقد الشركة مع الرب ورويدا رويدا خبت رؤيته الروحية والقدرة علي ابصار عالم الروح ...وابتدأ الرب في التعامل مع الناس في القديم عن طريق الأنبياء والرائين ...الذين هم بمثابة عيون تري وتقود
ولكن عندما نأتي إلي العهد الجديد نجد ذلك الإعلان الرائع الذي قاله الرب لنيقوديموس : "إن كان احد لا يولد من فوق لا يقدر أن يري ملكوت الله"يو3:3 لاحظ كلمة "يري" وأيضا قال :" اَلْمَوْلُودُ مِنَ الْجَسَدِ جَسَدٌ هُوَ، وَالْمَوْلُودُ مِنَ الرُّوحِ هُوَ رُوحٌ"يو3 : 6 فهو هنا يتكلم عن الميلاد الثاني ...فإن كنت أنت ابنا لله،مولود من الروح ...فأنت كائن روحي...ومن حقك أن تري في الروح ...هذا حقك القانوني ...نحن هنا لسنا نتكلم عن أمنيات ...ولكن أمور جعلها لنا الأب ..."المولود من الروح هو روح"فأنت كانسان تتعامل مع العالم الملموس من خلال ذلك الجسد الذي تعيش فيه ... وكابن لله تتعامل مع الروحيات من خلال روحك المولودة ثانية من الروح القدس بكلمة الله
الرجل المفتوح العينين
عندما أرسل بالاق ابن صفور ملك موآب رسلاً إلي بلعام ابن بعور العراف،ليلعن شعب الرب في القديم "هذه الأحداث مكتوبة في سفر العدد الإصحاحات 22و23و 24
لم يتوانى بلعام عن الذهاب معهم من اجل محبته للمال "وهذا رغم انه تواني ظاهريا" فقد قال عنه الوحي في رسالة بطرس الرسول الثانية"أنه أحب أجرة ألاثم"2 بط15:2..وفي الطريق خرج له ملاك الرب ليعترضه وسيفه مسلول في يده ..وبيت القصيد هنا انه لم يري ملاك الرب لأن محبة المال قد طمست عينيه والمفارقة أن الذي أبصر في ذلك الوقت ملاك الرب هو حيوان أعجم "أي أتان بلعام "عدد23:22 وأما النبي لم يبصر...وتأتي هنا آية جميلة تقول :"ثم كشف الرب عن عيني بلعام فأبصرملاك الرب واقفا في الطريق وسيفه مسلولا في يده فخر ساجداً" عدد31:22وهنا تأتي الرهبة والمهابة عندما تنفتح العين الروحية فتري السماويات، لأنه يقول"فخر ساجداً
أريد أن أقول الاهتمام بالأرضيات والأمور الترابية ... يطمس أعيننا الروحية أي أعين أرواحنا، فيقول الكتاب عن ذلك"..الذين إلههم بطنهم ..ومجدهم في خزيهم ..الذين يفتكرون في الأرضيات"فيلبي19:3 ولكن هناك فئة أخري يقول عنها في ذات الموضع : " فإن سيرتنا-أي جنسيتنا- فهي في السماوات، التي منها ننتظر مخلصا هو الرب يسوع"فيلبي20:3 هل تعلم أن روحك هي سراج الرب ... ؟
نقرأ عن ذلك في سفر الأمثال "نفس"وحسب الأصل العبري "روح الإنسان سراج الرب يفتش كل مخادع البطن"أمثال 27:20
هل ذلك السراج موضوع تحت المكيال ...؟ مرقس 21:4 وهو هنا إشارة للاهتمام بالمال والجمع ..أم ذلك السراج مغطي بإناء ..؟ إشارة هنا للإناء الخزفي أجسادنا المادية التي قال عنها الرب :" لذلك أقول لكم : لاتهتموا لحياتكم بما تأكلون وبما تشربون، ولا لأجسادكم بما تلبسون..." متي 25:6 وذلك يتلخص في . هموم هذا العالم، وغرور الغني،وسائر شهوات الأشياء..."مرقس19:4
يُتبع






RSS Feed